شيخ محمد قوام الوشنوي

219

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وموفّق بن أحمد أخرجا هذا الحديث . ثم قال أحمد في مسنده عن يحيى بن آدم عن حبش بن الحارث بن لقيط ، عن رباح بن الحارث قال جاء رهط إلى علي ( ع ) بالرّحبة فقالوا له : السّلام عليك يا مولانا ، قال كيف أكون مولاكم وأنتم قوم من العرب ؟ قالوا : سمعنا من رسول اللّه ( ص ) يقول يوم غدير خمّ : من كنت مولاه فهذا علي مولاه . قال رباح فاتبعتهم وسئلت من هم ، قالوا : نفر من الأنصار فيهم أبو أيّوب الأنصاري . ثم قال أيضا ابن المغازلي أخرج هذا الحديث . وأيضا في كتاب الإصابة لابن الحجر العسقلاني في ترجمة أبو قدّامة الأنصاري وذكره أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في كتاب الموالاة الذي جمع فيه طرق حديث ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، طريق عن أبي الطفيل قال : كنّا عند علي في الكوفة فقال : أنشد اللّه من شهد يوم غدير خمّ قال رسول اللّه ( ص ) : من كنت مولاه فعلي مولاه فليقم ويشهد ، فقام سبعة عشر رجلا فشهدوا كلّهم انّ رسول اللّه ( ص ) قال : ذلك . ثم قال : وطريق آخر عن يعلى بن مرّة ، وطريق آخر عن أبي إسحاق قال حدّثني من لا احصي ، وطريق آخر عن ذر بن حبيش قال : في رحبة مسجد الكوفة أنشد النّاس علي ( ع ) ، فقام سبعة عشر رجلا وشهدوا انّ رسول اللّه ( ص ) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، منهم قيس بن ثابت ، وحبيب بن بديل بن ورقا ، وزيد بن شراحيل الأنصاري ، وعامر بن أبي ليلى الغفاري ، وعبد الرّحمن بن مدلج ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وأبو زينب الأنصاري ، وعبد الرّحمن بن عبد ربّه ، وناجي بن عمرو الخزاعي . ثم قال : وأمّا الذين أخبروا حديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) بغير استشهاد علي ، حبة بن جوين البجلي ، وحذيفة بن أسيد ، وعامر بن ليلى بن ضمرة ، وعبد اللّه بن ياميل قالوا : لمّا كان يوم غدير خمّ دعا النبي ( ص ) الصّلاة جامعة ، فأخذ بيد علي فرفعه حتّى نظرنا إلى بياض إبطيه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . إلى أن قال : وفي المناقب أخرج محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ خبر غدير خمّ من خمسة وسبعين طريقا وأفرد له كتابا سمّاه كتاب الولاية .